السيد الطباطبائي

178

تفسير الميزان

وبذلك يظهر أن في وقوع " لأنفسهم " في السياق زيادة تقريع والكلام في معنى الترقي أي لا يملكون لأنفسهم ضرا حتى يدفعوه ولا نفعا حتى يجلبوه فكيف لغيرهم ؟ وقد قدم الضر على النفع لكون دفع الضرر أهم من جلب النفع . وقوله : " ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا " أي لا يملكون موتا حتى يدفعوه عن عبادهم أو عمن شاؤوا ولا حياة حتى يسلبوها عمن شاؤوا أو يفيضوها على من شاؤوا ولا نشورا حتى يبعثوا الناس فيجازوهم على أعمالهم ، وملك هذه الأمور من لوازم الألوهية . ( بحث روائي ) في الكافي بإسناده عن ابن سنان عمن ذكره قال : سألت أبا عبد الله ع عن القرآن والفرقان هما شيئان أو شئ واحد فقال : القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به . وفي الإختصاص للمفيد ، : في حديث عبد الله بن سلام لرسول الله ص قال : فأخبرني هل أنزل الله عليك كتابا ؟ قال : نعم ، قال : وأي كتاب هو ، قال : الفرقان : قال ولم سماه ربك فرقانا ؟ قال : لأنه متفرق الآيات والسور أنزل في غير الألواح وغيره من الصحف والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملة في الألواح والأوراق . قال : صدقت يا محمد . أقول : كل من الروايتين ناظرة إلى واحد من معنيي الفرقان المتقدمين . * * * وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا - 4 . وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا - 5 . قل أنزله الذي يعلم